ثلاجة الغلابة بـ 70 جنيه



التطور الطبيعي لـ مشاهد عديدة لا تغيب عن ذاكرتنا، حيث لا يخلو فيلم “قديم” من مشهد القلل القناوي أو صينية القلل التي تزين نوافذ المنازل قديما، وما كان معروفا من قيام الأمهات بوضع بعض من الليمون أو ماء الورد بمياة “القلة”، ليضفي طعما ومذاقا رائعا، بالإضافة للإبريق “الفخاري” و”الزير” بالشوارع، و”البلاص” داخل المنزل لتخزين الجبن والعسل.

ورغم انتشار الثلاجات إلا أن هناك أسرا مازالت “تهوي ” مياه القلل الفخارية وتبحث عنها ملاذا وبديلا لمياه “المبردات”.

 

منتجات فخارية
وهو ما توفره ورشة الخيامية، لصاحبها هاني فتحي، فما زال يزاول مهنته، رغم انتشار الثلاجات والأواني الحديثة، وصعوبة أن توفر دخلا كريما له. يقول هاني: “لدي ورشة بمحافظة المنيا، وأقوم على صناعة منتجات الفخار، من القلل بمختلف الأحجام وسعر الكبيرة 25 جنيها والصغيرة 5 جنيهات، وأيضا المج واللبانة الفخار وطقم الشاي الفخار وطقم الطواجن الفخار والمبخرة”.

 

التطور الطبيعي لـكولمان فخار
حاول “هاني” مواكبة متطلبات العصر، فبادر بصناعة ما يعرف بـ “الكولمان ” الفخار، وهو عبارة عن “زير” مضافا له منفذ سفلي للمياه مصنوعا من الفخار ليعمل على حفظ المياه للشرب منه بدلًا من الثلاجة، ويعطى للمياه روحًا جديدة وطعما أفضل.

 

معالج لأمراض الدم
وحسب هاني فإن الإقبال كثيف من المحافظات وبالأخص سكان القاهرة والإسكندرية ولديه صفحة بموقع التواصل الاجتماعي للتواصل مع الزبائن على مستوى الجمهورية والتوصيل لباب المنزل، يقول: “ناس كتير بتطلب الكولمان الفخار لأن أولادهم بيعانوا من أمراض الدم وكثرة المعادن أو عنصر الزئبق وبيكون مطلوب الشرب والأكل في منتجات الفخار، لأنها تساعد على تنقية المياه من الأملاح والبكتريا”.

التطور الطبيعي لـالرجوع للأصل
ويري صانع الفخار أن تصنيع الكولمان الفخار هو خطوة الرجوع للأصل والجذور وتلبية لطلبات فئات عديدة تفضل الفخار عن الثلاجات، مبررا ذلك بأنه يحافظ على طاقة المياه ويخفض أيضا السكر في الدم، ويوفر الأوكسجين الضروري لطاقة الجسم وصحة الدماغ؛ بسبب احتفاظه بالشكل الطبيعي للماء الموجود في الطبيعة، ومُقاومة البكتيريا الضارة في الماء.
أسعار الكولمان

وتنتشر صناعة الكولمان الفخار في العديد في المحافظات، عودة للتراث مرة أخرى، حيث يقوم أيضا أحمد عادل، صانع فخار، بمحافظة المنصورة، بصناعته ويعرض ثلاث سعات مختلفة “5 لتر بـ70 جنيها، و10 لتر بـ 85 جنيها و15 لتر بـ100 جنيه، مع توفير خدمة التوصل للمحافظات”.

 

القرى السياحية
“الكولمان الفخار مطلوب من قرى سياحية وفيلات بالشيخ زايد والتجمع، ناس كتير عارفة أن الفخار صحي للأكل والشرب، وبدأوا يرجعوا له، خصوصا مرضى السرطان والكبد، والأمهات بقت بتفضله بدلا من مياة الثلاجات لأنها تمرض الأطفال” يضيف عادل صانع الفخار.
التطور الطبيعي لـويخشى عادل على الحرفة من الانقراض فيقول “إحنا طورنا شغلنا وبقينا نعمل المجات والمبخرة والزير الزينة والقلل الزينة وغيرها من أشكال الزينة، والتسويق الإلكتروني والتوصيل لباب البيت، وده خلانا قادرين على الاستمرار.
فيما ترى الدكتورة سها عيد، استشاري التغذية، أن الأمهات قديما كانت تحرص على استعمال القلل، لما لها من قدرة على حفظ وتنقية المياه وتبريدها، وكانت تقوم بتنظيفها عبر الليمون وماء الورد، وتضع النعناع ليضيف طعما طيبا للمياه.

 

فوائد صحية
وحول فوائد المياه المعبأة بالفخار، تقول “أثبتت التجارب أن ضغط الماء أو تعبئته داخل أنابيب ومواسير وكذلك الزجاجات البلاستيكية يفقد الماء كل الطاقات الحيوية الغنية والمفيدة به، ويتكون جسم الإنسان من أكثر من 70 % من الماء، ووجد أن أقرب مادة للإنسان في الطبيعة هي الفخار، ولقوله تعالى “خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار”.
وتتابع: “البلاستيك يقتل أكثر من 80 % من العناصر المفيدة والفيتامينات الحيوية فيها ويصبح الماء ميت بدون حيوية، والفخار هو المادة الوحيدة التي أعادت للماء كل الطاقة الحيوية ومقاومة للبكتريا الضارة الموجودة بالماء مما يجعله صالحا للشرب والطهي بنسبة 100 %”.

 

تاريخ الصناعة
وصناعة الفخّار حرفة فرعونية قديمة لا يعلم أحد تاريخ نشأتها ووجودها بالتحديد، وهي حرفة تعتمد على الطبيعة المحيطة التي توفر مواد صناعة الفخّار، المادة الخام المستخدمة في هذه الصناعة منتشرة في الجبال المصرية بكثرة، وخاصة في جبال جنوب مصر، وتستخدم مادة الفخار في صناعة أشكال وأنواع وأحجام مختلفة من الأواني أو الأوعية، مثل: الزير والجرة والبكلة والقلّة والزهرية والفازة و المرقسية والطاجن والزعامة والأباريق وغيرها من الأوعية الأخرى التي يُبدع في صناعتها الحرفيون؛ حيث يحوّل الطين إلى مادة صلبة عن طريق الحرق في الفرن.

 

قنا أصل الفخار
كما اشتهرت محافظة قنا، في صعيد مصر، بصناعة الفخار دون غيرها من المحافظات، واليوم تعتبر المحافظة الوحيدة التي ما زالت تنشط بها صناعة الفواخير حتى الآن، وحيث توجد فيها قرى معينة اشتهرت بهذه الصناعة مثل قرية: الترامسة والطويرات والدير والمحروسة، كما أن هناك قرى وعائلات تسمّت بأسماء الفخرانية والفواخرية والبلاص والبلاليص، نسبة إلى هذه الصناعة العريقة.

هذا الخبر منقول من : الموجز

الرابط المخصتر للمقال:

تابعنا على تويتر والفيسبوك واليوتيوب ليصلك كل ما هو جديد

صفحتنا على الفيسبوك |صفحتنا على تويتر
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية  وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكامله. 
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock