نصائح لوقاية الأطفال من فيروس «كورونا»



قدمت نخبة من إخصائيى طب الأطفال والمناعة وخبراء مكافحة الفيروسات «روشتة» لوقاية الأطفال وحديثى الولادة من الإصابة بفيروس «كورونا المستجد»، تتضمن مجموعة من الإجراءات الاحترازية التى ينبغى الالتزام بها، إلى جانب أنظمة غذائية لتقوية الجهاز المناعى.

وشدد أغلب الأطباء، فى حديثهم مع «الدستور»، على ضرورة اهتمام أولياء الأمور بالجوانب الترفيهية داخل المنازل، حتى لا يصاب الأطفال بالسأم من طول فترة العزل المنزلى، مع تجنب مخالطتهم الجيران والخروج إلى الشارع، إلى جانب التطهير المستمر لألعابهم، وتلقينهم التعليمات والإرشادات الوقائية بشكل مستمر، وغيرها من النصائح التى نستعرضها فى السطور التالية.

سامح الشورى: الامتناع عن التقبيل نهائيًا تهوية غرفة النوم وارتداء الكمامة أثناء الرضاعة
نصح الدكتور سامح الشورى، استشارى الأطفال وحديثى الولادة، بتقليل لمس الرضّع، وغسل اليدين بالماء والصابون جيدًا قبل لمسهم، ومنع تقبيلهم من الوجه أو الفم بشكل نهائى، داعيًا الأم المصابة بأعراض تنفسية مثل العطس والسعال إلى تغطية فمها أو ارتداء الكمامة أثناء الرضاعة، حتى إن كانت هذه الأعراض طفيفة.

وحذر «الشورى» الأم المصابة بهذه الأعراض من إيقاف الرضاعة الطبيعية للطفل، نظرًا لأهميتها الشديدة فى نمو الطفل وتقوية جهازه المناعى، ولكون الفيروس لا ينتقل للأطفال عبر هذه العملية، مطالبًا إياها باتخاذ الإجراءات الوقائية مثل غسل اليدين بالماء والصابون جيدًا، وارتداء الكمامة أثناء الرضاعة.

وقال: «فى حالة تعرض الأم لأعراض شديدة، عليها اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند التعامل مع الطفل، والحفاظ على النظافة الشخصية، وعلى رأسها التطهير الدائم لليدين، ويمكنها إيقاف الرضاعة الطبيعية إذا ما تدهورت حالتها الصحية، مع مراعاة اتباع الخطوات الصحيحة والصحية لتحضير الرضعة الصناعية». وبالنسبة للأمهات اللاتى يخرجن من منازلهن بصحبة أطفالهن، فعليهن، وفقًا لـ«الشورى»، تغيير ملابس الطفل فور عودته من الخارج، وغسل يديه بالماء والصابون أو تحميمه.

وشدد على ضرورة تهوية المنزل بشكل جيد، خاصة الغرفة التى ينام فيها الطفل، مع تنظيف الأرضيات وتطهيرها، ومراعاة عدم وصول روائح المنظفات إلى الرضيع، لأنها قد تسبب إصابته بحساسية فى الصدر. ووصف إمكانية إصابة الأطفال بالفيروس بأنها «ضعيفة جدًا»، ولا تتعدى ٢٪ من إجمالى عدد المصابين، كما أن نسبة الشفاء والتحسن فى حالة الأطفال المصابين عالية للغاية، مشيرًا إلى أن نسبة الوفيات فى الحالات المصابة المسجلة تحت عمر ١٠ سنوات فى الصين وإيطاليا «صفر».

وذكر أن معظم حالات الأطفال الذين أصيبوا بالفيروس تلقوا العدوى من أشخاص بالغين، ولم يشعروا بأى أعراض، لكنهم رغم ذلك يكونون حاملين المرض وناقلين له.

عبدالرحمن أحمد:تجنب الأطعمة الجاهزة ومخالطة الجيران
شدد الدكتور عبدالرحمن أحمد، استشارى طب الأطفال وحديثى الولادة، على ضرورة عدم السماح للأطفال بالخروج أو الاختلاط بالجيران على سبيل الترفيه، مع تعقيم وتطهير الأسطح بشكل مستمر، والاهتمام بتحضير الأغذية المفيدة، وعدم الاعتماد نهائيًا على الأطعمة الجاهزة.

وقال «أحمد»: «خروج الأطفال من المنازل واختلاطهم بأهاليهم العائدين من الخارج أحد أبرز أسباب إصابتهم بالفيروس، خاصة مع ضعف مناعتهم، وعدم قدرة أجسادهم على المقاومة حال اقتحام الفيروس الجهاز التنفسى».

وردًا على ما يتردد بشأن عدم تعرض الأطفال للإصابة بالفيروس إلا بنسبة قليلة جدًا، قال: «كل المعلومات الطبية المتداولة عن الفيروس حاليًا مجرد نظريات لم يتم التأكد من صحتها بصورة نهائية، الأمر الذى يتطلب الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية بعناية شديدة».

محمد طه:إبعادهم عن التجمعات وتقوية المناعة
قال الدكتور محمد طه، استشارى طب الأطفال فى مستشفى إمبابة العام، إن النظافة بأشكالها كافة شرط أساسى للقضاء على «كورونا»، وعلى رأسها غسل اليدين لمدة لا تقل عن ٣٠ ثانية، بشكل متكرر على مدار اليوم. وشدد «طه» على ضرورة عدم اصطحاب الأطفال فى أى مكان به تجمعات خلال فترة انتشار المرض، فى ظل زيادة فرص انتقال العدوى إليهم، لكونهم الفئة الأقل إدراكًا ووعيًا بإجراءات الوقاية، وهو ما يزيد من فرص إصابتهم ونقلهم المرض إلى غيرهم، لتتسع بذلك دائرة انتشار الفيروس بشكل أكبر.

وأضاف: «الأم عليها دور كبير فى حماية طفلها، عن طريق مراقبته باستمرار، مع اتباع كل الإجراءات الاحترازية المعروفة عالميًا للحفاظ عليه، وتزويده بالمشروبات والأكلات التى تقوى من جهازه المناعى، وتعليمه طرق وآداب العطس الصحيحة، وتعقيم اليدين باستمرار».

محمد حسين: حثهم على غسل اليدين بشكل مستمر
دعا الدكتور محمد حسين، استشارى طب الأطفال، الأسر المصرية إلى تعليم الأطفال طرق الوقاية من الفيروسات وحثهم على تنفيذها أولًا بأول وبشكل مستمر، مثل غسل اليدين بالماء والصابون، وتغطية الأنف والفم عند السعال أو العطس، خاصة أن السبب الرئيسى فى الإصابة بـ«كورونا» هو رذاذ الشخص المصاب، سواء عند الكبار أو الصغار.

وقال «حسين» إن الإصابات عند الأطفال، من عمر يوم حتى نهاية السنة الأولى، تكاد تكون «منعدمة»، لأن الطفل فى هذه المرحلة يكتسب مناعة قوية من الأم فى فترة الحمل والرضاعة، لذا يكون أقوى فى مواجهة الفيروسات، فيما تتكون مناعة الطفل فى عمر سنتين حتى ١٠ سنوات من الأطعمة التى يتناولها، بالإضافة إلى الأمصال واللقاحات.

وأشار إلى اتخاذ الجهات المختصة إجراءات وقائية تجاه الأطفال المولودين من أمهات تأكدت إصابتهن بالفيروس، ما يجعل من المستبعد انتقال المرض إليهم.

نشوى شرف: تعريضهم للشمس وتناول الجوافة
شددت الدكتورة نشوى شرف، أستاذ الطب الوقائى، على ضرورة تعريض الأطفال لأشعة الشمس، لمساهمتها فى تقوية الجهاز المناعى للأطفال، مع تزويدهم بالأطعمة التى تحتوى على فيتامينى «D» و«C» مثل الجوافة وعصير الليمون، إلى جانب الجزر والطماطم لاحتوائهما على فيتامين «A».

ونصحت أيضًا بتناول كل من المشمش والسلطة والزبادى، لما تحتويه من فيتامين «B12»، والبليلة والشوفان لاحتوائهما على عنصر «الزنك» الذى يعمل على تقوية المناعة، فضلًا عن المأكولات البحرية مثل الجمبرى، وزيت الزيتون والبقوليات بكل أنواعها، التى تحتوى على «أوميجا ٣» المفيدة للمناعة.

ورأت أن زيادة عدد الأطفال المصابين بفيروس «كورونا المستجد» مؤخرًا يرجع إلى إهمال الأهل وانعدام المسئولية لديهم، لافتة إلى وجود أطفال مصابين بالفيروس لكن دون أعراض، كما أن منهم من يتمتع بمناعة قوية فيعالج نفسه بنفسه، ومع زيادة أعداد المصابين بين البالغين الذين يختلطون مع الأطفال زادت الحالات بين صغار السن.

نهى أبوالوفا:أخذ تطعيم الالتهاب الرئوى
دعت الدكتورة نهى أبوالوفا، استشارى طب الأطفال، الأمهات إلى متابعة أبنائهم، والتشديد عليهم فى غسل الأيدى باستمرار، وتنظيف الأسطح والألعاب بشكل متواصل بـ«الكلور» لقتل الميكروبات والفيروسات التى تتكون عليها. وشددت على ضرورة متابعة أخذ الأطفال التطعيمات الدورية المطلوبة لوقايتهم من الفيروسات، ومنها لقاح «نيمو كوكل» المستخدم ضد بكتيريا الالتهاب الرئوى، وأمصال الإنفلونزا والالتهاب الكبدى الوبائى والجدرى.

ونصحت بالإكثار من تناول الأطفال الخضروات والفاكهة، مثل الجوافة والبرتقال، اللتين تحتويان على فيتامين «C»، والموز المحفز للمناعة، والعصائر الطازجة والألبان والطماطم والخيار، وكلها أطعمة تساعد فى تقوية الجهاز المناعى، مع تجنب الأطعمة السريعة.

ورأت أن الإصابة بـ«كورونا» واردة بين جميع الأعمار، وتتوقف الإصابات بين الأطفال على قدرة مناعة كل طفل، ما يُنذر بخطورة على الأطفال الذين يعانون من ضعف المناعة منذ الولادة، وكذلك المصابين بسوء التغذية والأمراض المزمنة و«الأنيميا».

هالة بدوى: لا للعب فى الشوارع أو ملامسة الأسطح
حثت الدكتورة هالة بدوى، أستاذ المناعة، أولياء الأمور على عدم إخراج أبنائهم من المنازل، ومنع لعبهم فى الشوارع نهائيًا، خلال هذه الفترة، وعند الاضطرار إلى النزول ينبغى التنبيه عليهم بعدم لمس أى سطح أو شىء فى الخارج.

وطالبت أولياء الأمور بإجبار أطفالهم على ارتداء القفازات والأقنعة عند الاضطرار لاصطحابهم إلى الخارج، مع تلقينهم التعليمات والإجراءات الاحترازية مثل عدم لمس العين والأنف والفم بأيدٍ غير نظيفة، فضلًا عن توعيتهم بأخطار المرض وأعراضه.

ونصحت الأهالى بتهيئة الأجواء فى المنازل حتى لا يسأم الأطفال ويطالبون بالخروج، خاصة أن العزل فى البيوت هو السبيل الوحيد للنجاة والحفاظ على صحة الأطفال، بجانب عدم مخالطتهم أى شخص لديه أى أعراض.

وأرجعت زيادة عدد الأطفال المصابين بالفيروس خلال الفترة الأخيرة إلى الإهمال الشديد والاعتقاد الخاطئ بأن الأطفال دون الـ١٠ سنوات لا تنتقل العدوى إليهم، بدعوى قوة مناعتهم.

حسام فتحى: منع التعامل مع الحيوانات
كشف الدكتور حسام فتحى، استشارى مكافحة العدوى، عن أن أبرز طرق وقاية الأطفال من «كورونا» تتمثل فى الاهتمام بالنظافة الشخصية، وتقليم الأظافر وتنظيف الأسنان، واستخدام المطهرات، وتجنب التعامل مع الحيوانات الأليفة حتى لا تصيبهم ببعض أمراض الصدر التى تضعف مناعتهم.

وقال «فتحى» إن نسبة الإصابة بـ«كورونا» بين الأطفال «بسيطة جدًا»، ويمكن اعتبارها «نادرة» بين الأقل من ٩ سنوات، بفضل التأثير الإيجابى للتطعيمات التى تناولوها منذ الولادة، ويظل تأثيرها ممتدًا فى أجسامهم، وتعزز مناعتهم فى مواجهة الفيروس.

كما أن تعاملات الأطفال محدودة، على عكس البالغين الذين يتحركون كثيرًا ويتنقلون بين وسائل المواصلات، فى حين يقضى الصغار أغلب أوقاتهم فى المنازل، لذلك فرص إصابتهم منخفضة مقارنة بالكبار.

مجدى بدران: أجسامهم لا تنتج البروتين المستقبل للعدوى
قال الدكتور مجدى بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، إن «كورونا» يصيب الأشخاص فى أى مرحلة عمرية، لكن الأطفال يعتبرون الفئة الأقل تعرضًا للإصابة وللمضاعفات حال انتقلت إليهم العدوى، بسبب قدرة أجهزة المناعة لديهم على محاصرة الفيروسات.
وأوضح «بدران» أن الفيروس يتسلل إلى الجسم من خلال «باب خلوى» مكون من بروتين غشائى يعتقد العلماء أنه السبب فى انتشار العدوى بين البالغين، ويتكون على أسطح الخلايا فى جميع أنحاء الجسم، خاصة فى الرئتين والأمعاء الدقيقة، لكن أجسام الأطفال لا تنتج هذا البروتين، ما يعطل إصابة الفيروس للخلايا.
وأضاف: «عدد حالات الإصابة بالفيروس بين الأطفال الأقل من ٩ سنوات على مستوى جميع أنحاء العالم لا يتعدى أصابع اليد الواحدة، وهو ما يشير إلى قدرة مناعة الطفل على مواجهة هذه العدوى».

هذا الخبر منقول من : الدستور

الرابط المخصتر للمقال:

تابعنا على تويتر والفيسبوك واليوتيوب ليصلك كل ما هو جديد

صفحتنا على الفيسبوك |صفحتنا على تويتر
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية  وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكامله. 
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock