6 أسباب تكشف لماذا غزت الثعابين محافظات الدلتا في الأيام الأخيرة؟



مع تزايد درجات الحرارة، فوجئ أهالي محافظتي المنوفية والبحيرة بغزو عشرات الثعابين للقرى، ما تسبب في وفاة وإصابة العشرات من المواطنين بلدغاتها.
وفي حين توجهت أصابع الاتهامات لارتفاع درجة الحرارة كسبب مباشر في خروج الثعابين من مخابئها وهجماتها على المواطنين، رصد مصراوي أسباب أخرى أدت إلى تزايد الثعابين في القرى التي تعرضت لعدة هجمات، ما أدى إلى حالة من الهلع بين أهلها.
الحرارة متهم رئيس أم عامل مساعد
وفي آخر هجوم للثعابين، أصيب 5 من أهالي قرية شبرا بخوم بمركز قويسنا بالمنوفية، بلدغ ثعبان، وقال وائل عبد العزيز، أحد أهالي القرية: هجمات الثعابين في تزايد مستمر، والمسئولون يؤكدون أن السبب هو ارتفاع درجة الحرارة وكذلك توصيل الصرف الصحي والغاز الطبيعي للقرية.
وأرجع الدكتور حمدي جامع وكيل وزارة الزراعة، سبب زيادة الهجمات إلى ارتفاع درجة الحرارة الجو في شهر أغسطس وهو الموعد المتوقع لخروج الثعابين ونشاطها من جحورها هربا من الحر وكذلك للحصول علي مخزون الاكل للاحتفاظ به في الشتاء.
الثعابين الوافدة
وأرجع جامع سبب انتشار الثعابين السامة أيضا إلى وجود انتشار محاجر الرمال بالقرية، مشيرا إلى أن الثعابين تأتي مختبئة في الرمال من الصحراء.
وقال إن الثعابين في الدلتا ليست سامة، ووفاة حالتين يؤكد أن الثعابين المنتشرة بالقرية سامة.
وقال الدكتور حمدى جامع إنه تم توزيع نحو ٤ آلاف بيضة محقونة بمصل سام للقضاء على ثعابين قرية شبرا بخوم وتبين استهلاك ٤٠٪ منها دون وجود آثار لأجسام الثعابين النافقة.
وأضاف أنه يتم نشر البيض المسمم يوميا في الأماكن المرجح أن يكون بها جحور للثعابين وكذلك التي يظهر بها حالات الإصابة، موضحا أن القرية مساحتها كبيرة ويوجد بها حدائق موالح و٢٦ بيتا مهجورا ومخلفات وحشائش قد تكون مأوى الثعابين.
وأوضح الدكتور أيمن مختار السكرتير العام لمحافظة المنوفية، أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها الثعابين السامة في قرية شبرا بخوم، مشيرا إلى أنها ظهرت من قبل منذ ١٠ سنوات.
موسم التزاوج
سببا ثالثا للهجمات طرحه مجدي أبو السعد رئيس مجلس مدينة قويسنا، قائلا: الآن موسم تزاوج الثعابين وترافق مع موجة الحر، لذا تخرج الثعابين من جحورها لتحتمي في الاماكن الرطبة.
وكشف عن تسجيل أن 21 حالة إصابة بلدغات الثعابين بين أهالي القرية، مشيرا إلى اتخاذهم إجراءات مكثفة مع العمل على مدار ٢٤ ساعه بالتعاون مع كافة المديريات لمواجهة انتشار الثعابين.
الهيش والبوص
من المنوفية إلى البحيرة، حيث سجلت عدة هجمات بقرى مركز المحمودية، ورصد الأهالي والمسئولين عدة أسباب لـ”غزوة الثعابين”.
وأرجع الطرفان – الأهالي والمسئولون- سبب الهجمات الرئيس إلى انتشار الهيش والبوص بكثافة في مناطق عديدة بالقرى المنكوبة وبجوار المجاري والقنوات المائية بما يمثل بيئة مناسبة لعيش وتكاثر هذه الزواحف، ورغم اتفاق الأهالي والمسؤولين على هذا التفسير إلا أن الطرفين تبادلا الاتهام حول المسؤولية عن ذلك.
وألقى الدكتور حسني عباسي، مدير مديرية الطب البيطري بالبحيرة، باللوم على الفلاحين في ظاهرة انتشار الثعابين بقرية منية السعيد، وقال إن إهمالهم لنظافة أرضهم والقنوات المائية وتركهم للبوص والأحراش تنمو بها، وفر ملاذًا ومخبأ ملائمًا للزواحف لتعيش وتتكاثر بها.
وأشار إلى أن اللجنة المشكلة من قبل المهندسة نادية عبده، محافظ البحيرة اتفقت مع أهالي القرية على أن ينظف كل شخص أمام منزله وأرضه جيدًا بالتعاون مع الأجهزة المحلية، بالتزامن مع إجراءات المكافحة التي اتخذتها اللجنة المعتمدة على البيض المسموم والفخاخ الخداعية.
خرابات وأراض مهملة
في المقابل، اتهم الأهالي العديد من الجهات الإدارية بالمسؤولية عن انتشار الهيش والبوص لوجود مساحات شاسعة من الأراضي والشركات التابعة لجهات مختلفة تركت مهملة حتى تحولت إلى أدغال ومحميات طبيعية للثعابين.
يقول مصطفى محمد أحد أهالي قرية ديروط: “هناك قطعة أرض مساحتها 70 فدان كانت مخصصة لإنشاء محطة كهرباء، تركت مهملة ولم تبنى حتى الآن تحولت إلى مستعمرة للثعابين، بسبب امتلائها بالهيش والبوص، واضطررنا إلى سد أسفل بوابة السور بقطع من الحجارة والخرسانة بعد أن شاهدنا الثعابين تتسلل للخارج منها، ولكن من المؤكد أن هذا الحل لن يمنعها تماما، والدليل هو كم الهجمات التي نتعرض لها نحن والقرى المجاورة لنا”.
وأضاف: “شركة المياه القديمة في ديروط بقت مهجورة ومليانة والأراضي إللي حواليها والبيوت بيطلع منها أفاعي، الأهالي خايفين يطلعوا من بيوتهم بقت الثعابين عايشه معانا وتمشي عالطريق زينا بالظبط”.
قتل الكلاب “عدو الثعابين”
الدكتورة شيرين زكي، مفتشة طب بيطري أرجعت سبب انتشار الثعابين لسبب آخر، وقالت إن هناك كائنات تدخل الثعابين ضمن سلسلتها الغذائية مثل الثعلب والنمس والكلب، ونتيجة لعمليات القتل أو الصيد الجائر لهذه الحيوانات، والذي يتم من قبل الأهالي وفي بعض الأحيان من قبل مؤسسات رسمية في صورة مكافحة الحيوانات الضالة حدث خلل بيئي أدى إلى زيادة أعداد الثعابين ومهاجمة الأهالي.
كانت مديرية الطب البيطري، بمحافظة البحيرة، أعلنت إعدام 1273 من الكلاب الضالة باستخدام مادة سلفات الاستركنين السامة، وباستخدام طلقات الخرطوش من خلال برنامج مكافحة على مدار أسبوعين فقط خلال شهري مايو ويونيو الماضيين، وذلك بعدد من المراكز كانت المحمودية ضمنها.
وردًا على هذا الرأي تساءل الدكتور حسني عباسي – مدير مديرية الطب البيطري بالبحيرة متعجبًا: “ماذا سنفعل؟ هل سنترك الكلاب الضالة لتعقر المواطنين خوفًا من إحداث خلل بيئي يأتي بالثعابين، هذا كلام لا يعقل”.
هذا الخبر منقول من : مصراوى

الرابط المخصتر للمقال:

تابعنا على تويتر والفيسبوك واليوتيوب ليصلك كل ما هو جديد

صفحتنا على الفيسبوك |صفحتنا على تويتر
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية  وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكامله. 
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock