مصر المحروسة رحلتنا لشارع المعز لدين الله الفاطمى ” بين القصرين “

بقلم اكرامى بسيونى



مصر المحروسة اللى اغلبنا ميعرفشى عنها حاجة  رحلتنا الى شارع المعز لدين الله الفاطمى ” بين القصرين “

سُمي بهذا الاسم نسبة إلى الخليفة الفاطمي الرابع المعز لدين الله، الذي بلغ في عهده نفوذ الدولة الفاطمية أقصاه فامتدت حتى شملت بلاد المغرب ومصر، واستطاع ضم جميع البلاد الأفريقية على البحر المتوسط عدا طنجة وسبته، وأصبحت في عهده “المنصورية” في بلاد المغرب والقاهرة في مصر مقصدا للعلماء والطلاب فعظمت دولته وتدفقت عليها الأموال وعمها الرخاء.
………..
هو من أهم الشوارع التاريخيه فى مصر و القاهره. فعندما بنى جوهر الصقلى القاهره المعزيه شيد فى سورها الشمالى بابين هما باب النصر و باب الفتوح. و فى السور الجنوبى شيد بابين متجاورين تم تسميتهما بباب زويله ، ثم شيد شارع رئيسى من باب الفتوح الي باب زويله وتم تسميه هذا الشارع شارع المعز لدين الله.
………
أما شارع بين القصرين فقد اطلق على المسافة بين القصر الشرقي الكبير الذي شيده جوهر للخليفة المعز لدين الله، والقصر الغربي الصغير الذي شيده العزيز بالله بن المعز لدين الله، فعرف شارع المعز في هذا الجزء باسم بين القصرين

وكان القصر الشرقي الذي شيده المعز لدين الله آية في الجمال والاتساع., فذكر المؤرخون أنه كان بتسعة أبواب، وهى :
باب الذهب، وباب البحر، وباب الريح، وباب الزمرد، وباب العيد، وباب قصر الشوق، وباب الديلم وكان يؤدي للمشهد الحسيني والجامع الأزهر، وباب تربة الزعفران وهي محل خان الخليلي الآن، وأخيرًا باب الزهومة.
وكانت مساحته سبعين فدانًا، ويصفه المقريزي فيقول: “لقد كان يحتوي على آلاف الحجرات المؤثثة بأعظم الأثاث والمزينة بأبهى الزينات، كما كان يشتمل على جواهر وحلي وفرش وأوانٍ وثياب وسلاح وسروج ولجم، وبيت المال، وفيه جميع ما يكون للملوك.
كان «بين القصرين»، مسرحاً للاحتفالات والمواكب الدينية والعسكرية ويقول المقريزى إنه كان يتسع لعشرة آلاف من الجنود والفرسان
………….
ولأن الشارع كان مقراً للصفوة الحاكمة فقد غلبت عليه أنشطة الحياة فى صيغة أرستقراطية، وامتلأ شارع المعز بالدكاكين و ألاسواق فوصل عدد الدكاكين من خارج باب الفتوح لباب زويله حوالى 1200 دكانا ,وكان لهذا الشارع تقاليد متبعة ومنها :
انه لم يكن مسموحاً لأهالى القاهرة من العوام أن يتجولوا فيه وفى القاهرة عموماً فى جميع الأوقات…
منع مرور الجمال المحملة بالبضائع مرور السقائين الا بعد تغطية سقايتهم … … كما الزم القانونأ صحاب الدكاكين يضرورة انارة دكاكينهم بالقناديل طول الليل وان يكون عند كل صاحب دكان زيرا ملىء بالماء يتم تخصيصه لمكافحة الحرائق فى حالة نشوبها . وامتلأ الشارع بعمال جمع القمامه و حراس ألامن.
………
وكان لشهر رمضان، فى هذا الشارع مذاق مميز وكان الفاطميون يستقبلون الشهر الكريم بموكب المعز الذى يقطع الشارع من أوله إلى أخره ويوزع الصدقات، فى موكب يضم رجال الدولة كما شهد الشارع أيضاً حفلات التتويج للسفراء الأجانب فكان يتعين عليهم أن يترجلوا عند باب الفتوح ثم يقصدوا القصر الكبير.
…..
وكان المماليك إذا تولوا السلطنة يلبسون خلعة السلطان، خارج باب «الفتوح»، ويدخل السلطان الجديد إلى القاهرة راكباً وبصحبته وزيره وبيده عهد السلطان الجديد والجنود حوله بين مترجلين وراكبين، ولم تتغير هذه ا لعادة إلا بعد زمن الناصر محمد بن قلاوون.
………….
أما حارات  شارع المعز فهى حافلة بالنماذج المعمارية والآثار النادرة، الشاهدة على هذا العصر ومن أهمها: حارة الدرب الأصفر وتقع فيها ثلاثة آثار معمارية هي بيت السحيمي وبيت مصطفى جعفر وبيت الخرزاتي وكلها آثار نادرة، تمثل بيوتًا ذات طراز إسلامي فريد .
……….
وعندما وضع صلاح الدين الأيوبي نهاية للحكم الفاطمي في مصر عام 1171م مؤسسًا بذلك الحكم السني الأيوبي، تغير الطراز المعماري، خاصة في شارع المعز فففتح أبواب مدينة الفاطميين ال أمام المدنيين، وبذلك تغيرت معالم القاهرة، وأصبحت مزدحمة بالسكان، وهدمت القصور الفاطمية وأقيمت الأسواق على طول الشارع “بين القصرين”.
……..
و فى العصر المملوكى اجنفظ هذا الشارع بمكانته ويشهد على ذلك فن العمارة المملوكية ومنها : فقصر بشتاك والذى بناه الأمير سيف الدين بشتاك الناصري عام 1334، وفيه أروع السقوف المنقوشة بماء الذهب، ونافورات مطعمة بالرخام. وفي هذا القصر توجد حوالي خمس عشرة لوحة من كتاب وصف مصر، رسمها الفنانون الفرنسيون الذين كانوا بصحبة نابليون إبان الحملة الفرنسية على مصر، وتصور هذه اللوحات الحياة في شارع المعز .
…….
اما عن الاثار التى ذكرها المقريزى فى هذا الشارع : جامع الحاكم بأمر الله ، وكالة قايتباى ، بيت السحيمى ، جامع سليمان أغا السلحدار ، جامع الأقمر ، سبيل عبد الرحمن كتخدا ، قصر الأمير بشتاك ، جامع السلطان قلاوون ، مدرسة الظاهر برقوق ، تربة الصالح أيوب ، المدرسه الصالحيه ، المدرسه الكامليه ، مدرسة الناصر محمد بن قلاوون ، جامع الأشرف برسباى ، مدرسة و سبيل السلطان الغورى ، حمام المؤيد ، جامع المؤيد، و غيرها.
……….
هذا هو شارع المعز لدين الله الذى سيظل بابوابه وحاراته شاهدا على عصورا مضت وعصور ستأتى بالجديد

الرابط المخصتر للمقال:

تابعنا على تويتر والفيسبوك واليوتيوب ليصلك كل ما هو جديد

صفحتنا على الفيسبوك |صفحتنا على تويتر
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية  وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكامله. 
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock